The Moorish Wanderer

“إن بعض الظن إثم”

Posted in Flash News, Morocco by Zouhair ABH on April 27, 2013

في تغريدة/جواب نادر(ة) للسيد محمد يتيم، النقابي و عضو البرلمان من حزب العدالة و التنمية، يرد على تعليق لي، و يقول:

غريب أن السيد يتيم أجاب بأية قرأنية في حين كان من الممكن أن يتجاهل التغريدة، أو الإجابة بسخرية معاكسة، أو الإجابة بتغريدة جدية تدافع عن موقف الحكومة و رئيسها. تصور الديمقراطية لدى السيد يتيم غريب شيء ما، ذلك أنه يطلب (بل يطالب) بثقة عمياء لا تقبل النقاش من طرفي في عمل الحكومة التي يساندها و هو عضو في حزبها الرئيس. و هذا بطبيعة الحال من حقه، لكن في نفس الوقت لا يبعث بالأمل في إصلاح ثقافة الطبقة السياسية و علاقتها مع مكونات الديمقراطية التمثيلية. و أستشهد بمقطع من المسلسل “البيت الأبيض“، حين يفسر عضو مجلس الشيوخ أرنولد فينيك أن إستقلالية المؤسسات فيما بينها يعني إنعدام الثقة بين ممثليي السلط. و الثقة هنا تعني علاقة ودية كالصداقة، أو علاقة عائلية. و هاته العلاقات الشخصية تتنافى و فلسفة المراقبة و المسؤولية المرتبطة بالتعريف الكوني للديمقراطية

ربما لا يؤمن به حزب المصباح بهذا التعريف للديمقراطية و دور المواطن في محاسبة ممثلهن؟ الله أعلم

ربما أبالغ في المعنى الخفي لتدخل يتيم. لكن في نفس الوقت، لا يمكن لحزبه أن يحتمي بالأية القرأنية لأن لوزراء البيجيدي تاريخ في عدم الوضوح، كما أشرت له في تدوينة سابقة. ما يعينيه أن حين يقول الوزير الملكف بالميزانية بشيء يختلف و واقع الإحصائيات للمالية العامة، فأنا في حقي كمواطن مهتم بالشأن السياسي و الإقتصادي أن أناقش مدى حسن نيية الحكومة حين تتواصل مع الرأي العام و تطمئنه في خصوص ما تعتزم من سياسات تقشفية أو تحاول التحكم في نمو عجز المالية مثلا. وشكرا

المغاربة فرحانين بالبرامج، واش فهمتيني ولا لا؟

Posted in Dismal Economics, Moroccan Politics & Economics, Morocco, Read & Heard by Zouhair ABH on February 29, 2012

بهاته العبارة يبدي رئيس الحكومة الحالية عن تخليه عن روح الإصلاحات العميقة التي ما فتئ فريق العدالة و التنمية يطالب بها حينما كان في المعارضة و كلما ناقشت موضوع تقاعس الحكومة الجديدة عن الإعلان عن (و تطبيق) إصلاحات افتصادية جوهرية، يتردد نفس الجواب: “عطيهوم شوية تاع الوقت” و هو كذلك

لكن من خلال إعلان رئيس الحكومة عن تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2012 في ندوة صحفية نظمت خلال الأسبوع المنصرم، و بالمقارنة مع إحصائيات الخزينة العامة للملكة لشهر يناير 2012، يتضح أن نوايا الحكومة في إصلاح الميزانية العمومية هي فقط سطحية، وليست حقيقة ملموسة. فبداية، تترقب الخزينة أن يرتفع الدين العمومي الداخلي إلى 322 مليار لسنة 2012، أي ارتفاع صافي بحوالي 31 مليار. وإذا ما تم اعتبار آخر إحصائيات وزارة المالية المتعلقة بالدين الخارجي، و أخذا بعين الاعتبار خدمة الدين المرتقبة للسنة الجارية، قد يصل مجمل الدين العمومي إلى حوالي 62 بالمائة من الناتج الوطني،  أي حوالي 500 مليار درهم؛ هذه النسبة تعود بمديونية المغرب إلى مستويات 2003، دون معدل النمو المسجل آنذاك (6 بالمائة، ثم 5 بالمائة في 2004) أو الدورة الاقتصادية التوسعية التي شهدها المغرب منذ نهاية القرن الماضي

"Over There... The Deficit"

كانت القاعدة في سياسة المديونية منذ خروج المغرب من برنامج التكيف الهيكلي سنة 1992، تفرض أن خدمة الدين أساسية في منظومة تطهير التمويل العمومي، و كذلك طريقة سليمة لإنعاش الاقتصاد الوطني، حينما كانت مردودية سندات الدولة تتجاوز مردودية الأسهم في بورصة المعاملات. و يبدوا، خلفا لتفاؤل رئيس الحكومة، أن سنوات الأبقار العجاف باتت حقيقة يجب على الجميع الاعتراف بالاحتمال الكبير لمرور المغرب بفترة فتور افتصادي نريده معتدلا و قصير. و لذلك وجب المسارعة في تخفيض الدين العمومي و تخصيص الموارد الأخرى للمباشرة في إصلاح النظام الضريبي و عموم نفقات الخزينة

قانون المالية لم يطرح أمام البرلمان بعد، لكن حقيقة أوضاع المالية العامة كما تصفها إحصائيات الخزينة، و كذا تخاذل الحكومة عن الإعلان عن إصلاح ضريبي جوهري، و كذا إصلاح اختلال صندوق المقاصة (و الذي تستفيد منه قلة قليلة و ميسورة، باغتراف الخبراء الاقتصاديين) لضبط عجز المالية في حدود 3 بالمائة كما جاء في البرنامج الحكومي وكذا البرنامج الانتخابي لحزب العدالة و التنمية. و تبدوا النسبة الحالية للعائدات الجبائية بعيدة كل البعد عن المعدلات المسجلة منذ 1955: فالنسبة لا تتعدى 19.4 بالمائة من الدخل الداخلي الخام، وذلك ما يشكل حوالي 160 مليار درهم أي 20 مليار قد تساهم كثيرا في تخفيض عجز الميزانية في حدود 3 بالمائة و كذا تخفيف عبء الدين العمومي على سيولة المركب النقدي. فهل ستقوم وزارة المالية بإحداث ضرائب عادلة ؟  السؤال يبقى مفتوح، ولكن المؤشرات الأولية المتعلقة بالدين العمومي لا تبعث بالراحة