The Moorish Wanderer

لي بانان، الميزانية: بنكيران و الإحصائيات

Posted in Dismal Economics, Flash News, Moroccan ‘Current’ News, Morocco, Read & Heard by Zouhair ABH on December 29, 2012

يقرأ على مقال موقع “كود” الإلكتروني، أن “ديون المغرب الخارجية تفوق 550 مليار درهم”، و بعض الإحصائيات الأخرى التي يتم سردها في المقال. أستغرب تمام الإستغراب من هذا التصريح، لأن جل الأرقام التي باشر رئيس الحكومة بطرحها خلال دورة المجلس الوطني لحزبه ليست في محلها. من الممكن أيضا أن المحرر أخطئ في نقل الأرقام (ما هو ليس بخارق للعادة في هاته البلاد السعيدة) و من الممكن أيضا أن رئيس الحكومة بالغ في وصف الصعوبات الموالية التي تنتظر المغرب، لكنه إستعمل إحصائيات إستعمالا خاطئ. و هذه ليس أول مرة يقوم فيها قيادي أو عضو في الحكومة تابع لحزب المصباح، بتقديم أرقام تتنافى و حقيقة الأمور كما تنشر في دوريات و وثائق المؤسسات المشرفة على إنتاج الإحصائيات المالية و الإقتصادية

View this document on Scribd

يقول “فهمتيني ولا لا؟” في خطابه أن الموظفون يأخذون أكثر من نصف ميزانية البلاد. للإشارة، فالميزانية المرصودة لأجور الوظيفة العمويمية لسنة 2013 تصل إلى 98 مليار درهم. أما المبلغ الإجمالي للميزانية العامة للدولة، فيصل إلى 358.2 ميلار درهم، ما يعنيه أن كلفة الأجور تمثل 27 في المئة، أي أقل من ثلث الميزانية. كما يمكن التأكد منه على هذه الوثيقة و يمكن تحميلها على هذا الرابط. ربما كان يريد السيد عبد الإله بنكيران الإشارة لنسبة أجور الموظفين بالمقارنة مع إستهلاك الإدارات العمومية، و التي فعلا تمثل 49.18 في المئة. لكن وجب الإشارة أن خلال سنة 2008، أي بعد برنامج المغادرة الطوعية و في سنة أنجبت فائضا في الميزانية، يتضح أن 53 في المئة من إستهلاكات الإدارة العمومية تصرف أجورا، و هذا شيء طبيعي بالنظر لطبيعة الخدمة العمومية و مساهمتها في خلق نمو المنتوج الداخلي الخام. “ميزانية صندوق المقاصة بلغت 53 مليار درهم والميزانية العامة للدولة لا تتعدى 210 ملايير درهم” يكفي العودة لوثائق قانون المالية للتأكد أنه في حين المبلغ المخصص للمقاصة 53 مليار درهم هو صحيح، فمبلغ الميزانية ليس 210 مليار بل كما أشرت له سابقا، 385 مليار درهم

للإضافة، فإذا كانت هناك عائدات جبائية كما أشار إليها رئيس حزب الپيجيدي، من ضريبة على القيمة المضافة و الجمارك و من غير ذلك، فالمشكل الأساسي هو الضغط الذي يمارسه الصندوق على الميزانية، حيث أنه يمثل 13.4 في المئة من الميزانية، و 5.8 من الناتج الداخلي الخام

و أخيرا، هناك مغالطات كبيرة في مخزون الدين الإجمالي: أشار بنكيران أن 550 مليار كمبلغ الدين الخارجي للمغرب، أي 67 في المئة من الناتج الداخلي الخام، و هو رقم خيالي لم يصل له المغرب، و الهجة كالتالي
آخر إحصائيات الخزينة العامة للملكة تضع مبلغ الدين الداخلي للمغرب في حدود 359 مليار درهم (شهر نونبر 2012) و إحصائيات وزارة المالية تشير لدين خارجي يناهز 187 مليار درهم، أي مبلغ دين إجمالي ب546 مليار درهم، أي 66 في المئة من ن.و.خ، و هذا بطبيعة الحال، لا يبعث بالراحة، خصوصا و أن وثيرة الإقتراض المسجلة خلال 2012 ألغت مجهودا بذل خلال السنوات السبع السالفة في تخفيض الدين العمومي، وهذه مسؤولية الحكومة الحالية لا يمكن لبنكيران أن يتهرب منها

توبيخي في الحقيقة موجه لكلى رئيس الحكومة و موقع كود، لإخفاقهما الكامل في التحقيق في هاته الإحصائيات

“Les Bananes”, indeed…

الصندوق الأسود: من أين لك هذا؟

Posted in Dismal Economics, Flash News, Morocco by Zouhair ABH on December 12, 2012

و أخيرا عثرت على مقال يعطي رقما لما يسطلح عليه صحفيوا المغرب: ‘الصناديق السوداء’. لا أدري ما حصل للمادة 18 من مشروع قانون مالية ل2013 بين المصادقة عليه في مجلس النواب و إيداعه لدى مجلس المستشارين، لكن جملة المقالات في الصحف التي تتحدث عن صناديق تتهرب من محاسبة البرلمان بهتان، خصوصا حين يتم تشخيص هاته الصناديق بمبلغ 50 مليار درهم

View this document on Scribd

أظن أن أصحاب السلطة الرابعة يتحدثون عن الحسابات الخصوصية للخزينة، و التي فعلا رُسد لها 57 مليار درهم لسنة 2013. ما لم يقم به الصحفيون هو التفقد من نوعية هاته الحسابات و لا حتى التمعن في التعديل الطارىء على المادة 18

تدرج ضمن مكونات ميزانية الدولة، ابتداء من فاتح يناير 2015، المداخيل والنفقات الناتجة عن العمليات المتعلقة بحسابات الخزينة، التي يتم تدبيرها من طرف الوزارة المكلفة بالمالية، والتي لاترتبط بتطبيق نص تشريعي خاص أو التزامات تعاقدية أو اتفاقات دولية، أو بأموال خصوصية موضوعة رهن إشارة الدولة، أو بقروض ذات الأمدين القريب أو المتوسط، أو بتدبير سندات صادرة لفائدة الدولة وكذا بمداخيل أو نفقات مؤقتة في انتظار التنزيل النهائي لها (كما نقلها موقع لكم).ن.ت

مايعنيه أن معظم الحسابات سيتم إذماجها تدريجيا في الميزانية العامة (أي إلحاقها مثلا بالقطاعات الوزارية المختصة) و الإستثنائات واضحة: إما بقانون أو تعاقد دولي أو إقتراض

و للإشارة فقط، يتوصل كلا النواب و المستشارين بتقارير ملحقة تسرد تفاصيل “الصناديق السوداء” ما يعينه أنها ميزانياتها تناقش مثل كل الميزانيات الملحقة لقانون المالية. المشكل هنا ليس سحب ميزانيات من المراقبة البرلمانية (و المواطنة، لأن التقارير تنشر على موقع وزارة المالية) بل فقط إستثناء إذماج البعض منها في القطاعات الوزارية. فهذه الحسابات لن تتبخر في الهواء، و لن تصبح “صناديق سوداء’ اللهما تقاعس النواب عن إستفسار الوزير المكلف عنها. المشكل الحقيقي هو عدم فطن الأغلبية لتغيير في مادة من القانون بين مرحلتين من النقاش البرلماني، و ليست هناك أي مسطرة للوصول للمسؤول على التغيير (ما تكلم عنه موقع لكم) و محاسبته على القرار. الأغلبية مرتكبة لأن المسؤولية على عاتق رئيس البرلمان أو وزيرا المالية و الميزانية، في حين المعارضة سعيدة بهاته الفرصة لإحراج الحكومة. أما في ما يخص محاسبة مكونات ميزانية الدولة، فليس هناك أي خلق لصناديق سوداء، و 57 مليار مبلغ تافه حقيقة (مبلغ يعادل 16 في المئة من ميزانية الدولة) للتحدث عن أموال تتهرب من مراقبة البرلمان