The Moorish Wanderer

زابور داوود

Posted in Dismal Economics, Flash News, Moroccan Politics & Economics, Morocco, Read & Heard by Zouhair ABH on February 11, 2013

في تقرير نشره صندوق النقد الدولي، يتضح أن الحكومة المغربية (أو السلطات المغربية) تتفق مع منظمة دولية إقترضت منها مبلغا من المال (الخط الوقائي) على أهداف وجب تحقيقها في التحكم في عجز المالية مثلا، و مستوى الأسعار (معدل التضخم) و مستوى الدين العمومي. من الغريب أن هاته التطلعات تمتد إلى 2018، في حين لا يقترح البرنامج الحكومي نفس التفاصيل، و يقف عند 2016، أي حتى الإنتخابات التشريعية المقبلة. ما وجب على المجتمع المدني (و البرلمان كذلك) هو مسألة الحكومة عن هذه التطلعات، لأنها ليست من صنع صندوق النقد الدولي وحده، كما تشير له المصادر الإحصائية

 لم تتغير تطلعات الصندوق في ما يخص معدلات عجز المالية، مع إبقاء هدف 3 في المئة في أفق سنة 2016

لم تتغير تطلعات الصندوق في ما يخص معدلات عجز المالية، مع إبقاء هدف 3 في المئة في أفق سنة 2016

بالمقارنة مع الأرقام التي نشرها الصندوق خلال شهر غشت السنة الماضية، ليس هناك تغيير ملموس في تطلعات مستويات عجز الميزانية، لكنها توضح أيضا تفاصيل لم يطلع عليها الرأي العام، مثلا أن سنة 2013 ستكون حاسمة في العديد من المشاريع، كإصلاح صندوق المقاصة، أو مشكل تراكم الدين العمومي

تم إدخال بعض التعديلات على تطلعات العجز و كذا الدين العمومي لأن مستويات نمو الناتج الداخلي الخام الآن لا تتلائم بتاتا مع تطلعات الحكومة نفسها، لأن برنامجها يتعهد بخلق ظروف معدل نمو يصل ل5.5 في المئة، في حين معدل تطلعات الصندوق لا تتعدى 4.9 في المئة على الفترة الممتدة من 2012 إلى 2016، في حين معدل النمو لفترة الولاية التشريعية للحكومة 4.6 في المئة، معدل أكثر واقعية لإقترابه من معدلات النمو المسجلة خلال العقد السابق

هذا يعني أن الحكومة قد صادقت على برنامج يتعهد بالتخفيض نسبة القطاع العمومي في الناتج الداخلي الخام، و كذا مساهمة القطاع في خلق النمو. هذا و في نفس الوقت برنامج التقشف هذا سيضعف من مساهمة الإستثمار العمومي في النمو، من حوالي نقطة من نمو الناتج الداخلي في 2010، إلى أقل من 0.5 في المئة إبتداء من 2015

في حين تقليص ثقل القطاع العمومي (مركب إستهلاك الإدارة العمومية) قد يعتبر سياسة ناجعة في هدفها لترشيد مصاريف القطاع العام، هناك مشكل حقيقي في أولويات الحكومة (التي خفضت ميزانية التعليم، و الصحة و التشغيل و التكوين المهني بين 2012 و 2013) و نفس السياسة التقشفية قد تبالغ في التحكم في مصاريفها إلى حد تقليص الإستثمار العمومي، و هذا ما قد يحصل لكن مكا يشير له تقرير الصندوق، سياسة التقشف هاته ستكون محادية أو على الأحرى مساعدة لخلق النمو

“Directors welcomed the fiscal consolidation envisioned in the 2013 budget and beyond to help maintain external and fiscal sustainability, while emphasizing that consolidation should be as growth-friendly as possible.”

debt

عجز الميزانية و صندوق المقاصة

Posted in Dismal Economics, Moroccan Politics & Economics, Morocco by Zouhair ABH on January 9, 2013

ما هي حظوظ الحكومة في النجاح في التحكم في عجز الميزانية و العودة إلى 3 في المئة من الناتج الداخلي الخام؟

 قليلا ما إستطاعت الميزانية الوصول إلى 3 في المئة، بل و يمكن إعطاء فرضيات لكل نسبة، سواء كان هدف 2016 أو الأهداف السنوية التي أللتزم بها المغرب أمام صندوق النقد الدولي خلال الصيف الماضي عبر تخفيض عجز الميزانية بمعدل 80 نقطة سنويا، و الهدف هو الوصول ل3 في المئة في حدود بلا بلا

\mathbb{P}[X \leq x] = \int_{-\infty}^x f(u)\mathrm{d}u

ما يعنيه فرضية الحصول على أقل من 3 في المئة هو أقل من 20 في المئة. هذا لا يعني أن الهدف لا يمكن تحقيقه، لكن حظوظ الحصول على 3 في المئة ضئيلة بالمقارنة مع هدف أكثر واقعية، حوالي 4 في المئة

هذا و في حقيقة الأمر لا يجعل من عجز الميزانية مشكلل عويصا يستحال حله، و ذلك حسب النقاط التالية
الإصلاح الضريبي الذي خفض الضريبة على الدخل: التعديل الضريبي الذي دخل حيز التنفيد بين 2007 و 2008 حقق هدفه بتخفيض الضغط الضريبي على الأسر (غالبية المستفيدين من الميسورين بعد تخفيض الشريحة العليا) لكن في نفس الوقت، و في ظرفية تحتاج فيها الدولة لموارد جبائية، إتضح أن هذا الإعفاء الضريبي لم يكن في الوقت المناسب، خصوصا و أن الإنعكاسات الموتقعة على النمو الإقتصادي لم تكن في الموعد

لو تم المحافظة على عبء صندوق المقاصة بالمقارنة مع السنوات الماضية، لكان فائض الميزانية خلال 2007/2008 مرتفعا و عجز السنوات التالية أقل من 3 في المئة من الناتج الداخلي الخام

لو تم المحافظة على عبء صندوق المقاصة بالمقارنة مع السنوات الماضية، لكان فائض الميزانية خلال 2007/2008 مرتفعا و عجز السنوات التالية أقل من 3 في المئة من الناتج الداخلي الخام

صندوق المقاصة الذي إرتفعت ميزانيته إلى مستويات سجلت خلال عقد الثمانينات: المبيان التالي يوضح مستوى العجز حسب نسب معتدلة لصندوق المقاصة بالمقارنة مع مستويات السنوات الفارطة

الصندوق الأسود: من أين لك هذا؟

Posted in Dismal Economics, Flash News, Morocco by Zouhair ABH on December 12, 2012

و أخيرا عثرت على مقال يعطي رقما لما يسطلح عليه صحفيوا المغرب: ‘الصناديق السوداء’. لا أدري ما حصل للمادة 18 من مشروع قانون مالية ل2013 بين المصادقة عليه في مجلس النواب و إيداعه لدى مجلس المستشارين، لكن جملة المقالات في الصحف التي تتحدث عن صناديق تتهرب من محاسبة البرلمان بهتان، خصوصا حين يتم تشخيص هاته الصناديق بمبلغ 50 مليار درهم

View this document on Scribd

أظن أن أصحاب السلطة الرابعة يتحدثون عن الحسابات الخصوصية للخزينة، و التي فعلا رُسد لها 57 مليار درهم لسنة 2013. ما لم يقم به الصحفيون هو التفقد من نوعية هاته الحسابات و لا حتى التمعن في التعديل الطارىء على المادة 18

تدرج ضمن مكونات ميزانية الدولة، ابتداء من فاتح يناير 2015، المداخيل والنفقات الناتجة عن العمليات المتعلقة بحسابات الخزينة، التي يتم تدبيرها من طرف الوزارة المكلفة بالمالية، والتي لاترتبط بتطبيق نص تشريعي خاص أو التزامات تعاقدية أو اتفاقات دولية، أو بأموال خصوصية موضوعة رهن إشارة الدولة، أو بقروض ذات الأمدين القريب أو المتوسط، أو بتدبير سندات صادرة لفائدة الدولة وكذا بمداخيل أو نفقات مؤقتة في انتظار التنزيل النهائي لها (كما نقلها موقع لكم).ن.ت

مايعنيه أن معظم الحسابات سيتم إذماجها تدريجيا في الميزانية العامة (أي إلحاقها مثلا بالقطاعات الوزارية المختصة) و الإستثنائات واضحة: إما بقانون أو تعاقد دولي أو إقتراض

و للإشارة فقط، يتوصل كلا النواب و المستشارين بتقارير ملحقة تسرد تفاصيل “الصناديق السوداء” ما يعينه أنها ميزانياتها تناقش مثل كل الميزانيات الملحقة لقانون المالية. المشكل هنا ليس سحب ميزانيات من المراقبة البرلمانية (و المواطنة، لأن التقارير تنشر على موقع وزارة المالية) بل فقط إستثناء إذماج البعض منها في القطاعات الوزارية. فهذه الحسابات لن تتبخر في الهواء، و لن تصبح “صناديق سوداء’ اللهما تقاعس النواب عن إستفسار الوزير المكلف عنها. المشكل الحقيقي هو عدم فطن الأغلبية لتغيير في مادة من القانون بين مرحلتين من النقاش البرلماني، و ليست هناك أي مسطرة للوصول للمسؤول على التغيير (ما تكلم عنه موقع لكم) و محاسبته على القرار. الأغلبية مرتكبة لأن المسؤولية على عاتق رئيس البرلمان أو وزيرا المالية و الميزانية، في حين المعارضة سعيدة بهاته الفرصة لإحراج الحكومة. أما في ما يخص محاسبة مكونات ميزانية الدولة، فليس هناك أي خلق لصناديق سوداء، و 57 مليار مبلغ تافه حقيقة (مبلغ يعادل 16 في المئة من ميزانية الدولة) للتحدث عن أموال تتهرب من مراقبة البرلمان

الوجه الصفيحي، أو إدريس الأزمي الإدريسي

Posted in Flash News, Moroccan ‘Current’ News, Morocco by Zouhair ABH on December 3, 2012

تدخل للوزير المكلف للميزانية و العضو “النينجا” للپيجيدي، السيد إدريس الأزمي الإدريسي في لقاء لحزبه في فاس بولمان أثار إنتباهي لأنه يمزج بين خطاب مطمئن و تفسير مخادع لمضامين مشروع قانون المالية ل2013، يقدم أرقام لا تتلائم و الإحصائيات المدققة لوضع المالية العامة و الإقتصاد المغربي

 أضاف الأزمي أن مشروع ميزانية 2013 حافظ على ميزانية الإستثمار العمومي، وسعت إلى تثمينها وتيسير ترويج هذه الاستثمارت والرفع من إنتاجيتها

هل حافظت فعلا الحكومة على الإستثمار العمومي؟ حسب معطيات وزارة المالية، فهذا ليس صحيح بتاتا، لأن ميزانية الإستثمار العمومي إنخفضت ب227 مليون درهم، في حين إرتفعت التكاليف الإدارية للميزانية ب6 في المئة، أي 11 مليار درهم

Dépenses d’investissement du Budget Général 2012……………. 59.132.672.000

Dépenses d’investissement du Budget Général 2013……………. 58.905.075.000

 وفي ما يتعلق بالعالم القروي، أكد الأزمي الإدريسي أن الحكومة رفعت الميزانية المخصصة للعالم القروي من 230 مليون درهم في سنة 2009، إلى مليار درهم في ميزانية 2012، مبينا أن ميزانية العالم القروي تم رفعها في مشروع قانون مالية 2013 إلى مليار ونصف من الدعم، ولكن رغم ذلك فتحت إلحاح الأغلبية تم رفع الدعم إلى 2 مليار درهم في إطار التوافق بين الحكومة والأغلبية

بطبيعة الحال، كل سنة تستجل ميزانية خاصة للعالم القروي. و الرقم الذي جاء به الوزير الأزمي لا يأخذ بعين الإعتبار كل التكاليف الموجهة للعالم القروي. فمبلغ 230 مليون درهم في 2009 لا يأخذ بعين الإعتبار ميزانية وزارة الفلاحة و الصيد البحري (تقريبا 2 مليار للوزارة وحدها) و لا أجزاء أخرى تحسب على السنادات الخاصة للخزانة، و المرافق العمومية المستقلة: 500 مليون درهم لصندوق التنمية القروية (رقم الحساب 3.1.0.0.1.04.002) 500 مليون أخرى لصندوق التنمية الفلاحية (صندوقين مختلفين، الثاني ذو رقم الحساب 3.1.0.0.1.20.005) و تكاليف أخرى متعلقة بالحفاظ على الثروات الغابوية (270 مليون درهم) ما يعنيه أن الميزانية العامة المخصصة للقطاع الفلاحي تصل إلى 3.2 مليار درهم سنة 2009، وليس 230 مليون كما يدّعى سعادة الوزير. ما قاله الوزير هو إنتقاء غريب للإحصائيات لتقديم صورة مزدهرة عن العمل الحكومي، ربما أمام جمهور جاهل بخبايا ميزانية كان مساهما فيها قبل إلتحاقه بالحكومة الحالية (فالوزير كان موظفا ساميا في وزارة المالية قبل 2011) لمذا هذا التستر؟ و هل الصحافة على دراية من هذه التصريحات؟

لحكومة السيد عبد الإله بنكيران مشكل كبير في تسويقها لمشاريعها عبر إستعمال حجج رقمية تثبت سلامة خياراتها، و هذا خاص بالحزب الرائد للإتلاف الحكومي: الپيجيدي في برنامجه الإنتخابي قدم أرقام خاطئة، ليس من خلال تقديم أرقام وهمية، لكن الإنتقاء غير ملائم تبشر عن سوي نية لا تبشر بالخير