The Moorish Wanderer

نظرية الألعاب في تقارب اليسار الديمقراطي و جماعة العدل و الإحسان

Posted in Flash News, Morocco, Read & Heard by Zouhair ABH on January 14, 2014

مقال رضى بنعثمان في موقع مامفاكينش يناقش فكرة قُدمت مرارا عبر التاريخ السياسي المعاصر للمغرب: تحالف اليسار الديمقراطي (أو الراديكالي) مع قوى الإسلام السياسي لخلق جبهة تطالب بإصلاح عميق للمؤسسات بناء على عقد يتجاوز الخلاف على المشروع المجتمعي. هذا العقد له محفزات لكلى الطرفين، لكن بإستعمال مبدائ نظرية الألعاب، يمكن البرهنة على أن اليسار سيكون خاسرا كبيرا إن إتخذ هذا القرار

هذا لا يعني أنه وجب قطع كل إتصال بين المعسكرين، لكن فوارقهم الإديولوجية، و ضعف إقتراحاتيهم في مجالات أخرى أكثر أهمية لعامة المغاربة، لا يعطي للنقاش المفتوح أي آفاق لنضوج عمل مشترك. ما أعنيه أن كل من اليسار و الإسلام السياسي مهوسين بمسألة الحرية الفردية، أو مكانة الإسلام في المجتمع، أو حتى شكل النظام السياسي المبتغى، في حين كل من الطرفين ضعيف تمام الضعف في إقتراح سياسات إصلاح القطاعات العمومية، لا موقف يذكر الطرفين للطرفين في مخططات دقيقية تساعد في إخراج الأسر المغربية التي تعاني من الفقر من حالتها. تطغى ال شعارات على أساس العمل السياسي: إقتراح حلول عملية لمشاكل المجتمع، و إقناع المنتخبين بجدية هاته الإقتراحات

ما هي إذن محفزات تحالف اليسار الديمقراطي و الإسلام السياسي؟ للويد شاپلي، الحاصل على جائزة نوبل للإقتصاد سنة 2012 لأعماله في نظرية الألعاب إقترح منظومة لبناء تحالفات مهيمنة. المبيان التالي يوضح تحفيزات الأطراف السياسية بصفة عامة للتحالف

Split_Vote

تكوين التحالف ينمي السلعة العمومية و في نفس الوقت ينمي النسبة المستقطبة لكلى الفريقين. هذا هو الجانب الإيجابي لعقد تحالف. هذا التحليل ينتج عن تعاون للحركتين لأنه في صالحهما، لكن بشروط

الأول أن يكون توزيع فائض العمالة العمومية “عادلا”، ما يقصي أي توزيع أولي ذو فوارق كبيرة، ما هو الحال بين اليسار و جماعة العدل. حسب إحصائيات كشف عنها نيكولا بو و كاثرين كراسي في كتابهما “حين سيصبح المغرب إسلاموي” و  الحصيلة الإنتخابية للأحزاب اليسارية الغير الحكومية بين 1984 و 2007، هناك إختلال يقدر بنسبة 10 ل 1، أي أن تقسيم السلطة من منظق عددي يعطي للجماعة أحقية في إحتكار العمالة العمومية

الشرط الثاني أن يكون للتحالف فائدة إيجابية مطلقة، لكن بفوائد تناقصية لسبب وجود كلفة تكوين التحالف، سواء كانت مادية، أو فقط كلفة الوقت الكافي لإقناع المجموعات المعارضة للمشروع. و لأن الجزء الأولي المستقطب من طرف واحد كبير و قريب من الأغلبية المطلقة، فليس هناك أي حافز لتوزيع التحالف، لأن توزيع عادل سيزيد من العمالة المستقطبة. بطبيعة الحال، يمكن نقاش حالة تنازل الطرف المهيمن على كل الفوائد المنتظرة لصالح الأقلية (مثلا الإكتفائ بمساندة مرشحي اليسار عوض تقديم مرشحين محسوبين على الجماعة) لكن من الصعب إقناعا لإقناع على نجاعة هذا القرار، لأنه لا تحفيز للطرف المسيطر أن يتنازل عن هيمنته، و لول مؤقتا

و نعود هنا لنظرية شاپلي لتكوين تحالفات مستقرة و مسيطرة: نعم، كل من الإسلام السياسي و اليسار لهما حافز للتحالف، لكن نفس التحفيزات لا تسمح بإستقرار هذا التحالفي، مما يمنع تكوينه. لكن في نفس الوقت هذا لا يمنع إستراتيجية أخرى، تنبني على توزيع المخزون الإنتخابي: منطق التحالف الإسلامي/اليساري ينبني على فكرة جمع عدد كافي من الأفراد لتكوين قوة وازنة تفرض مشورعها في إتجاه ديمقراطي، لكن بسب ضعف كل من الفريقين، تصبح الإستراتيجية موجهة لمجموعة صغيرة من الناشطين، عوض البحث عن أفراد لا يهتمون بالشأن السياسي، و توزيع الوعاء الإنتخابي، و بهذا إبطال الخطر الإحتكاري للجماعة بالنسبة لليسار، و الضغط لإقتراح سياسات وسطية و عملية تنفع الجميع

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: