The Moorish Wanderer

سياسة التقشف هي الحل

Posted in Dismal Economics, Flash News, Moroccan Politics & Economics, Morocco, Read & Heard by Zouhair ABH on January 7, 2014

يقدم كل من براد دولون من جامعة بيركلي بكاليفورنيا و لاري سومرس من جامعة هارفارد، في بحث يناقش نجاعة سياسة إنعاش أو تقشف على الدورة الإقتصادية في خلال فترة ركود أو أزمة. ما هو مثير للإهتمام في هذا البحث، هو أن كل واحد منها ينتمي لتيار يتعارض مع الآخر: سومرس كان مساعد لكاتب الدولة للمالية خلال ولاية بيل كلينتون، تم كاتب دولة للمالية نفسه، دافع خلال عقد التسعينات عن برامج رفع القوانين و الدوريات المفروضة على الأسواق المالية التي تعود لفترة رووسفلت كقانون غلاس/ستيغال. في حين ديلون ينتمي للتيار الكينيزي الجديد، و الذي أنذر من عواقب تحرير الأسواق المالية دون محاسبة أو تتبع للمنتوجات المالية التي خلقت الأزمة المالية لسنة 2008. تعتمد أطروحة الخيار بين سياسة تقشفية و إنعاشية على تحليل المردودية المترقبة من الدين العمومي: يقول دولون و سومرس أن سياسة إنعاشية لها حظوظ كبيرة في النجاح إن إنخفضت المردودية بعيدة عن معدلاتها، ما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية، و بصفة معتدلة في الإتحاد الأوروپي أو منطقة الأورو

yieldUS_MA

هذا التحليل يمكن تطبيقه للمغرب بنفس المعايير، مع مراعاة إكراه السيولة الخارجية، ما يجبرنا على مقارنة المردود المترقب للدين العمومي المغربي، لدى المستثمرين المحليين و الأجانب. المبيان الأول يقارن مركبا للدين الخارجي للمغرب على 10 سنوات، و المردود للدين الأمريكي على نفس المدى. إنخفاض المؤشر يعني أنه من الممكن الخروج من فترة الطفور الإقتصادي، عبر رفع مصاريف الميزانية العمومية أو في نفس الوقت الإعلان عن تخفيض مؤقت أو دائم للضغط الضريبي

IRF_1

ويبقى نجاح سياسة إنعاشية متعلقا بتصرف الإقتصاد ككل، و بالخصوص مردودية الدين العمومي، بالمقارنة مع التغيير المرتقب و الملاحظ في السياسة النقدية. مردودية الدين العمومي الخارجي للمغرب تستفيد من السيولة العارمة في الأسواق العالمية، و كذا من صعوبات دول أخرى قد تنافس المغرب لو كانت لها مواصفات إقتصادية جوهرية مماثلة للمغرب؛ و يمكن أيضا تفسير إنعكاس الإنخفاض الملاحظ في الفائدة على الدين العمومي الأمريكي على الدين المحلي للمغرب و كذا دينه الخارجي

يتضح أن الإنخفاض الدائم للمردودية المتوقعة على الدين الأمريكي لها إنعكاس إيجابي على الدين الخارجي للمغرب، أي أن كل إنخفاض بنقطة على الدين الأمريكي تولد إنعكاس ب1.81 نقطة على الدين الخارجي للمغرب، في حين إرتفاع الدين المغربي المحلي يترتب عنه إرتفاع فائدة المدى الطويل بحوالي 6. في المئة. هذا يفسر الإرتفاع المتتالي منذ بداية 2011 في الفائدة التي تؤديها الإدارة المغربية على سلف مداه 10 سنوات و ما يفسر عدم فعالية أي سياسة تحاول إنءعاش الإقتصاد الوطني، مكا يوضح المبيان التالي، و هو يقارن التأثير التدريجي على سنة (أو 12 شهرا) للإنخفاض الدائم للفائدة على الدين الأمريكي، و تأثير الدين الداخلي للمع”رب على فائدة الديون المحلية و الخارجية. تصرف مردودية الدين المغربي هو تفسير واضح لتصرف الإقتصاد ككل لمحاولة إنعاشه بالرفع من الدين العمومي

أما مردودية الدين الخارجي، فهي تتابع مؤشرات الدين الأمريكي و إرتفاع السيولة في الأسواق العالمية الناتجة عن السياسات النقدية لكل من البنك المركزي IRF_2الأوروپي و الخزانة الفدرالية الأمريكية. لكن تصرف المردودية بالمقارنة مع الإرتفاع في الدين العمومي للمغرب يعطي الحجة الكاملة لفشل سياسة إنعاشية، ذلك لأن المردودية ترتفع و تبقى مرتفعة بعيدة عن معدلاتها. هناك مؤشرات أخرى قدمها الخبيرين يصعب مناقشتها في تدوينة قصيرة، لكن تبقى مسألة الفائدة التي تأديها الدولة على ديونها مهمة جدا لإقتصاد المغرب الصغير و المنفتح مهمة في التنبىء بنجاح أي ميزانية تسعى لإنعاش النمو. وجب إذن مناقشة الخيار الثاني، و هو تقليص ثقل القطاع الخاص في الإقتصاد ككل، و تحويل المدخلات لإنتاج مواد أخرى تذر على المغرب نموا أكثر نفعا

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: