The Moorish Wanderer

إقتراح بسيط لتفعيل إنهاء مجانية التعليم

(أعتذر مسبقا من إستعمال الدارجة في سياق هاته التدوينة، ولكن ليست لي كل المهارات التعبيرية في لغة الضاد، وشكرا)

دابا نحن ماهو المشكل مع قرار وزير التعليم العالي الأستاذ لحسن الداودي؟ واش حينت القرار لم يكن ضمن  البرنامج الحكومي الذي من خلاله صوتت الأغلبية البرلمانية بثقتها في الحكومة، أو حينت لم يذكر في البرنامج الإنتخابي للحزب الرئيسي و الرئيس للإتلاف الحكومي، و لا حينتاش هي مسألة مبدأ؟

الرفيق المدون عمر الحياني كتب تدوينة في الموضوع، و إنطلق من تجربته الشخصية بالمدرسة المحمدية لكي يبدي بإعتراضه لإنهاء مجانية التعليم العالي
أولا سمحوا لي غير نقترح واحد التوضيح في المسألة: كاين فرق بين إنهاء مبدأ مجانية التعليم، وفرض رسوم إجبارية على كل الطلبة في التعليم العالي، و كاين عاوتاني إعطاء الصلاحيات للجامعات بتحديد رسوم التسجيل كيفما بغات، مع مراعاة  بعض المعايير في تسهيل التسجيل للطلبة المنحدرين من عائلات ذات الدخل المحدود
على كل حال، تبقى المسألة متعلقة بالمنظومة الإحصائية الممنهجة: عند الوزارة، أو/و الجامعات 3 وسائل للحفاظ على التدريس كخدمة عمومية ذات جودة مفتوحة أمام الجميع، و هي أولا رسوم الدراسة، المنح و أخيرا البحث العلمي الذي هو الضحية الأساسية للتعليم العالي

أود أن أشير إلى مفهوم مهم في نظرية الألعاب (والله حتى هذه هي الترجمة الصحيحة) يمكن من “المشرع واضع قوانين اللعبة” أن تقترح قواعد لا يمكن لأحد أن يتلاعب بها دون أن يضر بمصلحته، و هكذا يتمكن المشرع واضع قوانين اللعبة من فرض قواعد اللعبة و إرساء أهدافها. في حالتنا هاته الهدف هو توزيع منح/إعفاء من رسوم التسجيل واحد المجموعة ديال الطلبة، وذلك لتشجيعه للولوج للدراسات العليا. هذا القرار، إن تم تطبيقه بصفة ساذجة، أي بطلب شهادة أو حجة إدارية تثبت إنتماء الطالب للعينة المطلوبة، فستكون هناك إختلالات مؤسساتية، أي أن عدد من الأفراد في العينة لهم القدرة على إنتحال صفة العينة المعفاة من الرسوم، الشيء الذي يبطل اللعبة، ويشكك في مصداقيتها. لذى وجب إقتراح إجراء يبطل ميزة البعض، بفرض عقوبة نقدية أو مضرة بالفائدة لمن يمكن له أن ينتحل صفة العينة المراد مساعدتها. في هذا المثال، الهدف هو معاقبة طالب ميسر الحال ينتحل صفة طالب ذو دخل محدود لكي يستفيد من رسوم مخفظ أو مجانية، أو منحة. و كل هذا يمكن تلخيصه في ما يلي

U(\hat{\sigma_i}(\alpha_{K}),\sigma_{-i}(\alpha_{K}))> U(\sigma_i(\alpha_{K}),\sigma_{-i}(\alpha_{K})) \forall \sigma_i

ما يعنيه أن أي إستراتيجية تحاول الإستفادة من قانون اللعبة لا تستطيع الزيادة في دالة الفائدة و مهما كانت إستراتيجيات الأفراد الآخرين الحل الساذج الثاني يقضي بتعين العينة من طرف سلطة ما لها كل الصلاحيات لإختيار الأفراد. هاته الصلاحيات ليست بالضرورة سلطوية، لكن يمكن إعتبارها ك ذلك لأنها هي الوحيدة الكفيلة بالتعرف على أنواع الأفراد. المثال البدائي بالمغرب يبقى مقدم الحومى الذي يطبع شهادة الضعف. لا أشكك بتاتا في موضوعية رجال السلطة المحلية، لكن في غياب أليات مراقبة و فحص مضاد لإختياراتهم، يكون الحل المقترح غير مستوفيا لشروط قواعد لعبة “ستراتيدجي-برووف”، لذى وجب إستفسار الإحصائيات المتعلقة بإستهلاك الأسر لبناء قواعدة لعبة تحل مشكلنا بإختصار شديد، إقتراحي يكمن في تمحيص المتغيرات العشوائية التي تمثل إستهلاك الأسر بالمغرب، ثم إستعمال متوسط (وليس معدل) الإنفاق الموجه للتعليم، ثم يستعمل هذا الرقم لإقصاء كل من يتوفر على معدل إنفاق يتجاوز المتوسط. ليس في صالح الميسورين لأن في نفس الوقت سيتم فرض ضريبة على إستعمال المرافق العمومية للجامعة، يأديها الجميع، مهما كان مستوى مداخيلهم، مع إمكانية إستردادها بإدلاء توصيل الرسوم التسجيل

فيما يخص الأسر ذوي الدخل المحدود و ما تحت المتوسط الوطني لنفقات التعليم، مجانية التدريس و إسترجاع الضريبة أمر سهل لأن الضرائب على دخلهم توضح ذلك. أما الأسر الميسورة ذات الدخل ما فوق المتوسط، فخيارها سهل: إما أن تقبل بعدم طلب إسترجاع الضريبة التعليمية، أو تتقدم بالطلب أمام إدارة الضرائب، والتي تتوفر على تصنيف متواصل للمداخيل و الضرائب، و التي ستفطن لإستراتيجية الأسرة الميسورة، فتفرض عليها ضريبة ثانية ثمنها ما حصلت عليه من رسوم مخفضة أو منح ليست من حقها. فتبدوا الإستراتيجية الأمثل أن يتوجه الطالب الميسور و يسدد رسوم التسجيل الخاصة بدخله دون تسديد الضربية الأولى. المنظومة المقترحة تفصل رسوم التسجيل بين الرسوم الإعتيادية التي يسددها الطلاب الميسورين (أبناء الأسر التي تتقادى أكثر من 280،767 درهم سنويا) و الرسوم المخفضة للطلبة ذوي الدخل دون المتوسط الوطني. الشق الثاني للرسوم يسدد أيضا ضريبة إحتياطية يمكن إسترجاعها فورا بإدلاء توصيل الضريبة على الدخل. هاته الضريبة الإحتياطية هي التكلفة الإجتماعية لمعرفة أنواع الأفراد المطالبين بالرسوم المخفضة، وتسمح لواضع قوانين اللعبة أن يتعرف على المنتحلين، ثم معاقبتهم بغرامة تلغي الفائدة المراكمة من إنتحال صفة العينة

 وا دابا من هادشي كولوا، كم هي قيمة الضريبة الإحتياطية، و كم ستكون الرسوم الإعتيادية و المخفضة؟ كما قلت سابقا، البينشمارك ديالنا هي النفقة المتوسطة (و ليس المعدل، أكاد أجزم على هذه المسألة) للتعليم. حسب إحصائيات المفوضية العليا للتخطيط، فإن معدل نفقات التعليم يتراوح بين 1،273 و 1،870 درهم سنويا، بل و يصل إلى 3،000 درهما سنويا للدراسات العليا، الشريحة الميسورة في حدود 20 بالمئة تنفق حوالي 3،500 درهم سنويا، أي قرابة عشر أضعاف ما تنفقه ال10 مراة الأكثر فقرا. أما فيما يخص النفقة المتوسطة للتعليم، فقد تتراوح بين 2،080 و 2،600 درهما سنويا، هذا إذما إفترضنا تناسبا بين توزيع نفقات التعليم العالي و النفقات الإجمالية، لذى إقتراح رسوم إعتيادية ب350 درهم سنويا لذوي الدخل دون المتوسط لا يغير بتاتا من تكلفتهم، لأن الإجراء يستكمل لاحقا بمنح ريثما يدخل هذا النظام حيز التنفيد

أما الرسوم الأخرى فتتراوح بين 2،000 و 3،500 درهم حسب إقتراب الدخل من الدخل المتوسط (في حدود المئويتين 45 و 55 حول المتوسط). الضريبة الإحتياطية يمكن حصرها في 500 درهم لأنها تتجانس و الفائدة الإضافية التي يمكن أن يستفيد منها الطالب الميسور بإنتحال صفة طالب من الطبقة المتوسطة و تظهر في دراسة المفوضية التفاوت الصارخ في نفقات التعليم

Les ménages ayant des membres scolarisés supportent une dépense moyenne d’éducation par élève de 1021 DH par an pour les enfants ayant un niveau fondamental, 1987 DH par an pour les enfants au secondaire et 3217 DH par an pour les personnes ayant un niveau d’études supérieur. Par ailleurs, la dépense moyenne d’éducation par personne scolarisée croît avec le niveau de vie des ménages. La dépense annuelle moyenne par personne scolarisée pour les élèves issus de la classe des 20% les plus aisés est de 3491 DH alors que celle des élèves du premier quintile est de 366 DH.

الشيء الذي حثني على إختيار المتوسط عوض المعدل: هو يبقى متأثرا بالأفراد على كلى طرفي الحصيص، بينما المتوسط لا يتأثر كثيرا بذلك، ويبقى مرتبطا بالأفراد الأقرباء له، و هذا له إنعكاس هام على السياسة الممنهجة؛ تخوف صديقي عمر في محله لأن أي سياسة تساند المعوزين وحدهم ستأثر سلبا على الطبقات المتوسطة. إستعمال النفقة المتوسطة ك”بينشمارك” هو الحل الأنجع لصيانة حقوق المعوز و الطبقة المتوسطة في آن واحد

لنعتبر أن دالة فائدة كل فرد من مجموعة الساكنة التي تطمح في ولوج التعليم العالي تعريفها كالآتي

U_i(\sigma_i, \alpha_K) = \mathbb{E}\left[\sigma_i(\alpha_K)\right]+P(\alpha_K)-C_i - \epsilon_i

  ترمز لإستفادة من إنتحال صفة تسمح بالإنضمام للعينة P(\alpha_K)

  ترمز لكلفة التعليم C_i

ترمز لتكاليف غير متوقعة ونعتبرها الغريمة التي يجب تسديدها إذما إتضح إنتحال صفة العينة \epsilon_i

القيمة المتوقعة لإستراتيجية الفرد \mathbb{E}\left[\sigma_i(\alpha_K)\right]

مايعنيه أن الفائدة الأقصى من إنتحال صفة العينة المستفيدة من الرسوم المنخفضة ستكون حوالي 2،700 درهم. لذى فالغرامة المالية عليها أن تكون على الأقل حوالي 3،500 درهم للميسورين الذين يحاولون إنتحال صفة طالب متوسط أو ذو دخل محدود و تبقى الإستراتيجية الناجعة هي تأدية الرسوم المناسبة لمداخيلهم

هذا الإقتراح ينبني أساس على نظام جبائي يختلف تمام و النظام الحالي: فهو يعتمد على تقديم مداخيل الأسر في المغرب على عبارة متغيرة عشوائية (من طراز أسي) تتطابق نسبة الضريبة على الدخل و إياه. مما يعني أن إدارة الضرائب لها معرفة دقيقة لتوزيع المداخيل، شيء ممكن لأنني بمعلومات عامة أستطعت أن أثبت ذلك

عائدات منظومة هاته القاعدة في نواحي 5 مليار درهم، و قد ترسد إما لتسديد نصف كلفة المنح المحولة ل30 في المئة من الطلاب، و هاته المنحة تصل إلى 7،000 درهم سنوية، أو تحول للجامعات كمصدر للتمويل، في حين تتحمل السلطات المركزية أو المحلية مصاريف المنح. على كل حال، يستفيد حوالي نصف الطلبة من رسوم مخفضة و منح، و لا يتغير شيء بالنسبة للفئة القليلة ما فوق المتوسط، و يسدد ال10 في المئة ا لمتبقيين كلفة غير مرتفعة للتسجيل في التعليم العالي، و كلشي فرحان. في رأي كان أفضل إضافة 5 مليار للمجهود الضعيف في البحث العلمي، لأنها ستدفع به بحوالي 1 في المئة من الناتج الداخلي الخام و ستضاعف الإستثمارات في مجال البحث العلمي

سيادنا ديال الحكومة، إن كنتم فعلا مستعدين لتطبيق “كون سبع و كولني”، إزدواجية الإصلاح الضريبي أساسية في إصلاح صندوق المقاسة و كذا إنهاء مبدأ مجانية التعليم

One Response

Subscribe to comments with RSS.

  1. […] and dogma to worship, and these are not necessarily in the long-term interest of the community. The example of tuition-free university system is symptomatic of the Left’s failure to address coherently the problem of public service […]


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: